مرسيدس-بنز تبدأ إنتاج GLA الجديدة: الكهرباء أولاً والهجين 48 فولت لاحقاً في 2026
بدأت مرسيدس-بنز الإنتاج التسلسلي لسيارة GLA الجديدة في مصنع راستات الألماني، مع دخول النسخة الكهربائية بالكامل مرحلة الإنتاج أولاً، على أن تلحق بها الإصدارات الهجينة عالية التقنية المزودة بنظام 48 فولت ومحرك احتراق داخلي خلال وقت لاحق من عام 2026.
إنتاج مرن لثلاثة أنظمة دفع
أعلنت مرسيدس-بنز في 17 سبتمبر 2026 أن مصنع راستات بدأ إنتاج الجيل الجديد من GLA، في خطوة تربط بين توسع العلامة في السيارات الكهربائية واستمرار تطوير منظومة هجينة مدمجة. وتقول الشركة إن النسخة الكهربائية من السيارة تُنتج بالفعل، بينما ستنضم الطرازات الهجينة ذات تقنية 48 فولت إلى خط الإنتاج قبل نهاية العام.
ولا تقدم الشركة في إعلان بدء الإنتاج سعراً أو موعداً محدداً لوصول GLA الجديدة إلى أسواق الخليج، لذلك لا يمكن اعتبار هذه الخطوة إعلاناً عن إطلاق إقليمي. لكن بدء الإنتاج الأوروبي يضع الأساس لأي تفاصيل لاحقة تتعلق بالتجهيزات أو التوافر في الشرق الأوسط، وهي معلومات تحتاج إلى تأكيد منفصل من مرسيدس-بنز أو وكلائها المحليين.
مصنع راستات يتحول إلى خط إنتاج متعدد التقنيات
يُنتج مصنع راستات السيارات الهجينة والكهربائية بالكامل والسيارات المزودة بمحركات تقليدية على خط إنتاج مرن واحد، بما يسمح للمصنع بتعديل مزيج الإنتاج وفق الطلب في الأسواق المختلفة. ويعمل في المصنع، الذي بدأ نشاطه عام 1992، نحو 7,000 موظف، كما يمثل أحد مراكز مرسيدس-بنز الرئيسية لإنتاج السيارات المدمجة.
وتُبنى GLA الجديدة حالياً في صالة التجميع 4.0، فيما تخطط مرسيدس-بنز لاستخدام صالة 4.1 لإنتاج الطراز ابتداءً من عام 2027 بعد استثمار بقيمة منخفضة من خانة الملايين ذات الثلاثة أرقام في إعادة تجهيزها. وتعتمد الشركة على توائم رقمية لمحاكاة خط الإنتاج وتحسينه قبل تشغيله فعلياً، بهدف تقليص وقت الإنشاء والتكاليف.
البرمجيات تدخل إلى قلب عملية التصنيع
لا تتوقف عملية التحديث عند أنظمة الدفع؛ إذ تقول مرسيدس-بنز إن نظام التشغيل MB.OS ومنظومة MO360 للعمليات الصناعية والذكاء الاصطناعي أصبحت جزءاً من إنتاج GLA الجديدة. وتستخدم الشركة بنية تعتمد على نقل برمجيات السيارة من خادم مركزي في سحابة مرسيدس-بنز الذكية، بدلاً من توزيعها بين وحدات عتاد منفصلة، بما يساعد على خروج السيارات من المصنع بأحدث نسخة برمجية متاحة.
كما تأتي وحدات الدفع والمحاور الكهربائية من مصنع أونترتوركهايم ومواقعه التابعة، قبل نقلها إلى راستات لدمجها في السيارة. ويعكس ذلك توجهاً نحو توزيع مراحل تصنيع السيارة الكهربائية بين عدة منشآت داخل شبكة مرسيدس-بنز الألمانية، مع الإبقاء على التجميع النهائي في مصنع واحد مرن.
ماذا يعني ذلك لأسواق الشرق الأوسط؟
حتى الآن، يثبت الإعلان بدء الإنتاج وتنوع أنظمة الدفع، لكنه لا يحدد مواصفات النسخ التي ستصل إلى السعودية أو الإمارات أو بقية أسواق المنطقة، كما لا يعلن أسعاراً أو مدى كهربائياً أو فئات خليجية. لذلك ستحتاج أي تغطية لاحقة للتجهيزات المحلية إلى بيان مستقل من مرسيدس-بنز الشرق الأوسط أو الموزعين المعتمدين.
ومع ذلك، فإن الجمع بين GLA كهربائية وإصدارات هجينة على منصة إنتاج واحدة يمنح العلامة مرونة في التعامل مع اختلاف البنية التحتية للشحن وتفضيلات العملاء بين الأسواق. وتبقى الخطوة الأهم الآن هي بدء الإنتاج الفعلي، لا مجرد الكشف عن نموذج اختباري أو وعد مستقبلي.
صور من إنتاج GLA الجديدة


المصادر: Mercedes-Benz Group — إعلان بدء إنتاج GLA الجديدة، Mercedes-Benz Media، وelectrive.

