ستروين 2CV الكلاسيكية تعود للحياة كطراز كهربائي فريد
تستعد شركة “ستيلانتس” (Stellantis)، المظلة الأم لعلامة “ستروين” (Citroën) الفرنسية، لإحداث هزة عنيفة في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية عبر إعلانها الرسمي عن إحياء الأسطورة التاريخية “ستروين 2CV” وتحويلها إلى سيارة مدن كهربائية بالكامل، لتنهي بذلك فترة غياب عن خطوط الإنتاج استمرت لقرابة 36 عاماً. وتأتي هذه العودة المرتقبة ضمن استراتيجية تجارية ذكية وموجهة بدقة، حيث تعتزم الشركة الكشف عن الملامح الكاملة لهذه الأيقونة المحدثة خلال مشاركتها في فعاليات معرض باريس الدولي للسيارات في شهر أكتوبر المقبل.
وتسعى “ستروين” من خلال هذا الطرح إلى معالجة واحدة من أكبر معضلات التحول الأخضر في القارة العجوز، والمتمثلة في الارتفاع الحاد لأسعار السيارات الكهربائية الحالية وتراجع فئة السيارات الصغيرة ميسورة التكلفة، فضلاً عن تصاعد الضغوط التنافسية من الشركات الصينية في الفئات الاقتصادية. وبناءً على ذلك، وضعت الشركة سعراً مستهدفاً صادماً ومنافساً لنسختها القياسية يقل عن 15,000 يورو (ما يعادل قرابة 17,600 دولار أمريكي)، لتصبح “2CV” فور إطلاقها واحدة من أرخص السيارات الكهربائية المتاحة في الأسواق الأوروبية قاطبة، متموضعة في مرتبة سعرية أدنى من شقيقتها “ë-C3” لضمان وصولها إلى شريحة واسعة من المستهلكين ذوي الميزانيات المحدودة.
ورغم أن الصور التشويقية الأولى للسيارة تؤكد احتفاظها بالهوية البصرية الكلاسيكية المألوفة وسيرها على خطى المظهر الدائري الشهير للطراز الأصلي الذي أبصر النور في أربعينيات القرن الماضي، إلا أن هندستها الميكانيكية بالكامل تم تحديثها لتعتمد على بنية كهربائية متطورة ومصممة خصيصاً للمدن المزدحمة بقرابة أبعاد مدمجة للغاية ووزن خفيف. ويركز فريق التطوير في ستروين على تقديم مقصورة عملية تمتاز بالبساطة والرحابة اليومية، بعيداً عن التعقيدات التكنولوجية المفرطة والشاشات الرقمية المربكة التي باتت تزدحم بها السيارات الحديثة، مما يجعل “2CV” الكهربائية تجسيداً حقيقياً لمفهوم المركبة الوظيفية المريحة التي تقدم حلاً حقيقياً ومستداماً لمتطلبات التنقل المعاصر بروح مستوحاة من عراقة الماضي.

