رسم توضيحي عن جاهزية التنقل الكهربائي في الإمارات ومؤشر GEMRIX 2026
الصورة: Consultancy ME / Arthur D. Little

الإمارات تتصدر الخليج في جاهزية التنقل الكهربائي.. ماذا تكشف أرقام 2026؟

تتصدر الإمارات أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في جاهزية التنقل الكهربائي، لكنها لا تزال أمام مرحلة مهمة لتحويل نمو مبيعات السيارات الكهربائية إلى منظومة مكتملة تشمل الشحن والتنظيم وتوافر الطرازات.

وبحسب الإصدار الثالث من مؤشر الجاهزية العالمية للتنقل الكهربائي GEMRIX 2026 الصادر عن Arthur D. Little، حصلت الإمارات على 53 نقطة، لتحتل المركز الأول خليجياً والمركز 22 عالمياً بين 31 سوقاً شملها التقييم.

الإمارات تتقدم خليجياً.. لكن الفجوة لا تزال قائمة

يقيس المؤشر جاهزية السوق عبر خمسة محاور رئيسية: العوامل الاقتصادية والكلية، سوق السيارات الكهربائية والمنافسة، استعداد العملاء، البنية التحتية للشحن العام، إضافة إلى التكلفة الإجمالية للامتلاك والتنظيم. وتوضح نتيجة الإمارات أن السوق يتحرك في الاتجاه الصحيح، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى التكافؤ الكامل مع سيارات محركات الاحتراق، الذي يعبر عنه المؤشر بدرجة 100.

وتأتي أهمية النتيجة من كونها لا تقيس انتشار السيارات وحده، بل تنظر إلى البيئة المحيطة بها: سهولة الشحن، خيارات المركبات، أسعار الطاقة، الأطر التنظيمية، وثقة العملاء في استخدام السيارة الكهربائية بصورة يومية.

السيارات الكهربائية تقترب من عُشر المبيعات الجديدة

أفاد التقرير بأن السيارات الكهربائية شكّلت نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في الإمارات خلال عام 2025. وتراوحت حصة السيارات الكهربائية العاملة بالبطارية بين 6% و8% تقريباً، بينما أضافت السيارات الهجينة القابلة للشحن نحو 2.5%.

وتعكس هذه الأرقام سوقاً يتجاوز مرحلة التجربة المحدودة، مع استمرار السيارات الهجينة القابلة للشحن في أداء دور تقني انتقالي لبعض المستخدمين الذين يريدون خفض استهلاك الوقود من دون التخلي عن مدى التشغيل المرن.

الشحن هو الاختبار الحقيقي للمرحلة المقبلة

توسعت شبكة الشحن في الإمارات إلى نحو 2,800 نقطة على مستوى الدولة، من بينها قرابة 1,250 نقطة شحن بالتيار المستمر DC ونحو 350 وحدة شحن عالية القدرة. ويعني ذلك أن المنافسة المقبلة لن تعتمد فقط على طرح طرازات جديدة، بل على قدرة الشبكة على توفير شحن سريع وموثوق في المدن والطرق وبين الإمارات.

وتستهدف الإمارات وصول السيارات الكهربائية أو الهجينة إلى 50% من المركبات على طرقها بحلول عام 2050، بينما تهدف دبي إلى تجاوز حصة 15% للسيارات الكهربائية ضمن أسطول مركباتها بحلول عام 2030. وسيحتاج تحقيق هذه الأهداف إلى تنسيق مستمر بين الجهات التنظيمية وشركات الطاقة ومشغلي الشحن والمصنعين.

الصين والنرويج تتصدران المؤشر العالمي

على المستوى العالمي، كانت الصين الدولة الأعلى تسجيلاً في المؤشر بـ106 نقاط، تلتها النرويج بـ103 نقاط، وهما السوقان الوحيدان اللذان تجاوزا مستوى التكافؤ البالغ 100 نقطة. وجاءت سنغافورة عند 96 نقطة وهولندا عند 90 نقطة.

ويربط التقرير تقدم الصين بتكامل عناصر متعددة في منظومة واحدة، تشمل التصنيع وسلاسل توريد البطاريات والمكونات والبرمجيات والشحن والطاقة والحوافز والتنظيم. وهذه المقارنة تحمل دلالة مباشرة لأسواق الخليج: توسع مبيعات السيارات لا يكفي وحده إذا لم يرافقه توافر مستقر للطرازات وخدمات ما بعد البيع ومعايير واضحة للشحن والبيانات.

ماذا تعني النتيجة للمستهلك الخليجي؟

تمنح الصدارة الخليجية الإماراتية مؤشراً إيجابياً للمستهلكين والشركات، لكنها تضع السوق أيضاً أمام أسئلة عملية: هل تتسع خيارات السيارات الكهربائية في الفئات المختلفة؟ هل تتوزع نقاط الشحن خارج مراكز المدن؟ وهل تتقارب تكلفة امتلاك السيارة الكهربائية مع البدائل التقليدية عند احتساب الطاقة والصيانة وإعادة البيع؟

الإجابة عن هذه الأسئلة ستحدد سرعة الانتقال من نمو مدفوع بالمبادرات والطرز الجديدة إلى سوق جماهيري مستقر. كما أن نجاح الإمارات قد يرفع مستوى المنافسة بين أسواق الخليج في جذب الاستثمارات وشبكات الشحن والعلامات الكهربائية الجديدة.

رسم توضيحي عن جاهزية التنقل الكهربائي في الإمارات ومؤشر GEMRIX 2026
الصورة الرئيسية: جاهزية التنقل الكهربائي في الإمارات — Consultancy ME / Arthur D. Little
إنفوغرافيك يوضح نتيجة الإمارات في مؤشر GEMRIX 2026 لجاهزية التنقل الكهربائي
إنفوغرافيك GEMRIX 2026 — Consultancy ME / Arthur D. Little

المصادر

أعدت DriveJo هذا التقرير بصياغة أصلية استناداً إلى تقرير Consultancy ME عن مؤشر GEMRIX 2026، مع مراجعة الأرقام الواردة في تغطية Khaleej Times. الصور والإنفوغرافيك: Consultancy ME / Arthur D. Little.

You may also like...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com