شاحنات كهربائية ذاتية القيادة في الرياض ضمن مشهد كامل محفوظ دون قص
صورة بعرض كامل مع الحفاظ على كامل الإطار الأصلي.

السعودية تمهّد لاختبار 24 شاحنة كهربائية ذاتية القيادة لتوصيل الطرود في الرياض

تستعد العاصمة السعودية الرياض لبدء اختبار ميداني لـ24 شاحنة كهربائية ذاتية القيادة مخصصة لتوصيل الطرود، في خطوة تنقل تقنيات القيادة الذاتية من نطاق التجارب المحدودة إلى قطاع الخدمات اللوجستية اليومية. وبحسب تقرير مدونة كارلي، يأتي المشروع ضمن مذكرة تفاهم رعتها الهيئة العامة للنقل بين شركة عبداللطيف جميل للسيارات وشركة Zeelos Technology الصينية المتخصصة في برمجيات القيادة الذاتية.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن الاختبارات يُنتظر أن تبدأ بحلول منتصف نوفمبر، بعد استكمال أعمال الخرائط الجغرافية وتدريب أنظمة القيادة على طرق الرياض. ووصلت أربع مركبات إلى المملكة، فيما كانت 20 شاحنة أخرى في الطريق عند إعداد التقرير، ما يجعل المشروع في مرحلة التجهيز والتقييم وليس في مرحلة التشغيل التجاري الكامل.

شاحنات كهربائية ذاتية القيادة مخصصة لتوصيل الطرود في الرياض
شاحنات توصيل كهربائية ذاتية القيادة خلال عرض تقني في السعودية — صورة من المواد المنشورة عبر Asharq Al-Awsat وUA News.
منطقة التحميل الخلفية في شاحنة كهربائية ذاتية القيادة لتوصيل الطرود
منطقة التحميل في إحدى شاحنات التوصيل الكهربائية ضمن المواد المرتبطة بتجربة الرياض.

ربط مركز التوزيع بمراكز الأحياء

تركز المرحلة الأولى على نقل الشحنات بين مركز لوجستي رئيسي وفروع أو مراكز توزيع داخل أحياء العاصمة بالتعاون مع البريد السعودي | سبل (SPL). ووفق التقرير المستقل الذي نقل تفاصيل عن الشرق الأوسط، ستُقدَّم الخدمة مجاناً خلال فترة الاختبار بهدف جمع بيانات عملية عن أداء المركبات وجدوى النموذج قبل اتخاذ قرار بشأن التوسع التجاري.

وتضم الخطة شاحنات بقدرات تحميل تبلغ 0.5 طن و1.5 طن و2.5 طن، مع نسخ مبردة وأخرى مخصصة للشحن الجاف. هذا التنوع يسمح بتقييم استخدام المركبات الذاتية في أكثر من نوع من عمليات التوصيل، بدلاً من قصر التجربة على الطرود العادية فقط.

ما الذي يجب اختباره على طرق الرياض؟

لا يتعلق نجاح التجربة بقدرة المركبة على التحرك من نقطة إلى أخرى فحسب. فالخرائط عالية الدقة، والاتصالات المستقرة، وتحديثات الطرق، ونقاط التحميل والتفريغ الذكية ستكون عناصر أساسية في التشغيل. كما ستحتاج الأنظمة إلى التعامل مع الازدحام، وأعمال الطرق، والغبار وتغيرات المسارات، وهي ظروف يمكن أن تؤثر في الكاميرات وأجهزة الاستشعار.

وتعتمد الشاحنات على أنظمة ملاحة جغرافية ورادارات دقيقة للمساعدة على الحركة ليلاً وتفادي العوائق. وتبقى المرحلة الأولى اختباراً منظماً لجمع البيانات عن الاعتمادية والتكلفة وكفاءة التشغيل، مع إمكانية تمديدها عدة أشهر قبل تقييم الانتقال إلى خدمة تجارية أوسع.

جزء من منظومة تنقل ذاتي أوسع

تنسجم تجربة الشاحنات مع توجه سعودي أوسع نحو المركبات الذاتية واللوجستيات الذكية. ويشير تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 إلى أن الهيئة العامة للنقل تؤدي دور الجهة التنظيمية الرئيسية للمركبات الذاتية في المملكة، مع وجود بيئة اختبار تنظيمية ومتطلبات تتعلق بالسلامة والبيانات والأمن السيبراني.

وتكمن أهمية مشروع الرياض في أنه يختبر الاستخدام التجاري الواقعي للشاحنات الكهربائية الذاتية في مسارات محلية متكررة، حيث يمكن قياس زمن التسليم، واستهلاك الطاقة، وتكلفة التشغيل، ومتطلبات الإشراف البشري، قبل تعميم التجربة على نطاق أكبر. وحتى صدور نتائج الاختبارات، يجب التعامل مع المشروع باعتباره تجربة ميدانية واعدة لا إعلاناً عن انتشار تجاري شامل.

المصادر

You may also like...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com